الصيمري

317

تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف

كتاب الايمان مسألة - 1 - قال الشيخ : في الايمان ما هو مكروه وما ليس بمكروه ، وبه قال الشافعي : وأكثر الفقهاء ، وقال بعضهم كلها مكروهة ، لقوله تعالى « لا تَجْعَلُوا الله عُرْضَةً لأَيْمانِكُمْ » ( 1 ) . واستدل الشيخ بما روي عن النبي صلَّى الله عليه وآله أنه حلف ، فقال : والله لأغزون قريشا قالها ثلاثا . فلو كانت مكروهة لما قالها ، وهو اختيار العلامة في التحرير . وقال في القواعد : الأيمان الصادقة كلها مكروهة إلا مع الحاجة ، ويتأكد الكراهية في الغموس ( 2 ) فإن كان مراده بالحاجة الضرورة ، فقد حصل الاختلاف بين اختياره في القواعد واختياره في التحرير ، وإن كان مراده بالحاجة الغرض فلا اختلاف حينئذ ، لأن يمين النبي صلَّى الله عليه وآله كانت الغرض ، وهو قصد إرهاب قريش ودخول الرعب في قلوبهم إذا سمعوا بذلك . مسألة - 2 - قال الشيخ : إذا حلف والله لا أكلت طيبا ولا لبست ناعما ، كانت هذه يمين مكروهة ، والمقام عليها مكروه وحلها طاعة ، وبه قال الشافعي ، وهو

--> ( 1 ) سورة البقرة : 224 . ( 2 ) قواعد الأحكام 2 / 132 .